فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! أنا إنسان مستقيم ولله الحمد والمنة فلا أسمع الأغاني ولا أدخن ولكني لا أشهد صلاة الفجر وأحيانًا العصر مع الجماعة مع العلم بأني أحاول كثيرًا بالقيام لتلك الصلوات، وعندما تفوتني تلك الصلوات أندم كثيرًا، صدقني يا فضيلة الشيخ أني حاولت بشتى الوسائل ولكني عجزت هل أنا آثم أم لا؟

الجوابأما إذا كان ما يقوله من العجز حقيقة وأنه لا يستطيع فإن الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] ، ويقول: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة:286] لكن هل لهذا العجز من دواء؟ هذا هو السؤال الحقيقي، الجواب: أظن أنه لا بد أن يكون له دواء، فمثلًا في صلاة الصبح: من المعروف أن الإنسان إذا نام مبكرًا استيقظ مبكرًا هذا هو المعروف، ولهذا كره النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بعد العشاء؛ لأن الحديث يوجب السهر، ثم لا يستطيع الإنسان أن يقوم لصلاة الفجر، وإن قام فهو في مشقة، أما بالنسبة للعصر فالظاهر والله أعلم أن هذا الرجل موظف ولا يأتي إلا متأخرًا ثم يتغدى ثم ينام ويصعب عليه أن يقوم، فأقول: إذا كان وقت العصر قريبًا فلا تنم إذا تغديت فتمش لك خمس دقائق عشر دقائق، ثم إذا حضر الأذان فصلِّ مع الجماعة، فعلى كل حال الإنسان العاقل اللبيب إذا نزل به مثل هذه الأمور فإنه يعرف كيف يتخلص منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت