السؤالفضيلة الشيخ! أبشرك بأن كثيرًا من الذين يعملون في البنوك الربوية في قلق من عملهم، وقد رجع عدد منهم إلى الله وترك عمله ويسر الله له عملًا خيرًا منه، ولكن سؤالي يا فضيلة الشيخ الذي حيرني: توبة المرابي كيف تكون: هل يخرج من جميع ماله المحرم الذي اكتسبه، أم ماذا يصنع؟ حيث أني قرأت لأهل العلم كلامًا مختلفًا: منهم من قال: يتخلص مما في يده من المال المحرم إن كان عالمًا بالحرمة، فإن لم يكن فلا يخرج شيئًا، ومنهم من قال: له كل ما في يده قبل التوبة تسهيلًا له في التوبة، ومنهم من قال: يتخلص من الربا كله؛ لأن الله يقول: {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} [البقرة:279] فما هو الحكم الذي تؤيده الأدلة جزاك الله عنا خيرًا، ويسر لإخواننا طريق الخلاص من كل محرم؟
الجوابالذي يظهر لي: أنه إذا كان لا يعلم أن هذا حرام فله كل ما أخذ وليس عليه شيء، أو أنه اغتر بفتوى عالم أنه ليس بحرام فلا يخرج شيئًا، وقد قال الله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [البقرة:275] .
أما إذا كان عالمًا فإنه يتخلص من الربا بالصدقة به تخلصًا منه، أو ببناء مساجد أو إصلاح طرق أو ما أشبه ذلك.