فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ: تزوجت ابنة عمي منذ عشر سنين ورزقت -ولله الحمد- بخمسة أبناء، وقد أخبرتني والدتي بأني قد رضعت من زوجة جدي الثانية غير أم والدي، وقد سألت والدتي عن تلك الرضعات فأخبرتني أنني دائمًا أرضع منها أي: من زوجة جدي، وقد فهمت من كلامها بأن والدتي تذهب وتتركني عندها باستمرار وترضعني مع ابنتها باستمرار، فضيلة الشيخ! ماذا أفعل الآن علمًا بأنه لم يعلم عن تلك القضية إلا أنا ووالدتي فقط؟

الجوابهذا لا بد فيه من شيئين: الشيء الأول: أن تكون المخبرة ثقة في عقلها ودينها، أما إذا كانت كبيرة يخشى أنه قد حصل لها النسيان، فهذا لا عبرة بكلامها، فإذا كانت ثقة يؤخذ بقولها.

الشيء الثاني: أن تشهد بأن هذا رضع خمس مرات فأكثر، فإن قالت: رضع مرة، فلا شيء، مرتين لا شيء، ثلاث مرات لا شيء، أربع مرات لا شيء، إذا قالت: لا أدري أرضع خمس مرات أو أقل؟ فلا شيء أيضًا؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: (نسخن بخمس معلومات) فلا بد من العلم فمع الشك لا شيء، فإذا وجد أن المخبرة ثقة وأنها شهدت بأن الرضاع خمس مرات فإن ابنة عمك لا تحل لك؛ لأن بنت عمك قد صارت بنت أخيك من الرضاع، عمه هو ابن جده وهو قد رضع من زوجة جده فيكون هذا الزوج ابنًا للجد وأخًا للعم، وتكون بنت العم بنت أخيه وهو عمها، لكن لا بد من التأكد، وإذا تأكدنا فإنه يجب التفريق بينهما؛ لأنه تبين أن النكاح الذي وقع بينهما كان باطلًا بإجماع المسلمين، وإذا تم الرضاع فإنه يبطل هذا العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت