فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! أرجو الإجابة على هذا السؤال؛ لأنه مهم عندي، فهو يقلقني زوجي يطلب مني أن يأتيني من الخلف -أي: من فتحة الشرج- وأنا أرفض ذلك، وهو يجبرني على ذلك لدرجة أني أبكي وأرفض ولكنه يجبرني على هذا الشيء، أرجو الإفادة جزاك الله خيرًا؟

الجوابأولًا: أنصح هذه السائلة إذا أرادت أن تقدم هذا السؤال ألا تقدمه هكذا علنًا؛ لأن هذا -والحمد لله- غير موجود، لا يوجد اللهم إلا إذا كان في المليون واحد، وإيراد مثل هذا السؤال في هذا المجتمع يفتح الباب، ثم هو أيضًا في رأيي منافٍ للحياء، أن المرأة تحكي عن زوجها هذا، لو اتصلت بي أو بغيري من أهل العلم في هذا الأمر إما بالتلفون أو برسالة ترسلها لكان خيرًا.

على كل حال نحن نبين الحكم في هذا: وطء المرأة في دبرها من كبائر الذنوب، حتى جاء فيه الوعيد الشديد جاء الوعيد بالكفر، وجاء الوعيد باللعن، وسمي هذا: اللوطية الصغرى، والنصوص في هذا كثيرة، وما ذكر عن بعض السلف أنه أباحه خطأ عليهم، كما ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد، وغيره، وإنما أرادوا أن يأتيها في الفرج من ناحية الدبر، وهذا جائز لا بأس به، أن الإنسان يطأ زوجته في فرجها لكن من الخلف، يأتيها من الخلف هذا لا بأس به؛ لقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:223] أما أن يطأها في الدبر فلا.

وهنا مسألة: يظن بعض الناس أنه إذا فعل هذا -أي: أتى أهله من الدبر- انفسخ النكاح، وليس كذلك، فالنكاح باقٍ، لكن لو عاود واستمر وجب أن يفرق بينهما، أي: يبن المرأة وزوجها الذي يفعل هذا الفعل، وبالنسبة لها عليها أن تمتنع منه بقدر الاستطاعة.

فنصيحتي أولًا للأزواج: أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أهليهم، وألا يعرضوا أنفسهم للعقوبة.

ونصيحتي للزوجات: أن يمتنعن من هذا إطلاقًا، حتى لو أدى ذلك إلى الخروج من البيت إلى أهلها فلتفعل ولا تبق عند هذا الزوج، وهي في هذه الحالة ليست بناشز؛ لأنها فرت من معصية، ولها النفقة على زوجها، فلو بقيت عند أهلها شهرًا أو شهرين فإنها تطالبه بالنفقة، لأن الظلم منه هو؛ لأنه لا يحل له أن يكرهها على هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت