السؤالفضيلة الشيخ! انتشر في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت بين النساء وبإقرار من أولياء الأمور بل يساعدوهن على ذلك منها ما يسمى بالنقاب والعباءة الفرنسية والبنطلون، خاصة من أولياء ظاهرهم الالتزام، أرجو تقديم النصيحة جزاكم الله خيرًا؟
الجوابأما النقاب فقد كان معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والدليل على هذا:"أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى المحرمة أن تنتقب".
ولكن هذا الشيء الجائز إذا كان يفضي إلى شيء محرم فمن الأولى منعه؛ لأن كل مباح يفضي إلى محرم يكون حرامًا، أو على الأقل يكون ممنوعًا، والنقاب لو أبحناه للنساء اليوم لتوسعن فيه، وصارت لمدة أسبوع أو شهر على النقاب السني المعروف، ثم بعد ذلك تتوسع كما هو الواقع الآن، صارت الآن النساء بدلًا من النقاب يتلثمن، بمعنى عامي: يتلطمن لطمة، فلذلك لا نفتي بجوازه وإن كنا نعتقد أنه في الأصل جائز.
أما بالنسبة للبنطلون، الواقع أن هذا من وحي الشيطان، فإن العلماء الكبار في هذه البلاد كلهم أفتوا بتحريمه، المتكلم يفتي بتحريمه وهو أنا، والشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله يفتي بتحريمه، واللجنة الدائمة للإفتاء تفتي بتحريمه، والشيخ/ عبد الله بن جبرين يفتي بتحريمه، هؤلاء رموز علماء البلاد، إذا كان العامة لا يرجعون إلى مثل هؤلاء فإلى من يرجعون؟ لذلك أؤكد أنه يجب منع المرأة من لبس البنطلون ولو عند الزوج، والحمد لله الزوج ليس بحاجة للبنطلون، ولا بحاجة للثياب أيضًا، يجوز أن يبيت هو وزوجته في الفراش بدون شيء، لماذا البنطلون؟ لولا أن الشيطان يوحي إلى الناس بتزيين الشيء القبيح.
أليس البنطلون مبينًا مفاصل الرجلين، هذه رجل وهذه رجل؟ وكذلك أيضًا ربما يبين الصدر، وربما يأتي يوم من الأيام فيغدقون على بلادنا ببنطلونات لونها لون الجلد ورقتها رقة الجلد وضيقة جدًا، إذا لبستها المرأة تكون كأنها عارية وهذا ليس ببعيد.
أما العباءة الفرنسية، فأنا لا أتصورها، ولكن أظن أنها تلبس على الكتف ولها أكمام فتكون المرأة كأنها لابسة المقطع ما لبست عباءتها، ولا أحب أن نفتح الباب فتتطور المسألة -بل تتدهور- إلى شيء أسوأ.