فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ: أريد نصيحةً من فضيلتكم فإنه لا يوجد في منزلي تليفزيون ولله الحمد والمنة، ولكن أبنائي الآن كبروا وصاروا في بعض الأحيان يطلبونه وأنا أكرهه كرهًا شديدًا، وهم الآن إذا ذهبت إلى أهلي أو إلى أهل زوجتي ينصرفون إلى التليفزيون وكأنهم جمال لم تر الماء منذ شهور، فضيلة الشيخ: لقد سمعت أن هناك كمبيوتر ألعاب، وهناك أشرطة فيديو إسلامية، وأفلام كرتون تمثل بطولات ومعارك السلف، ولكن أليست أفلام الكرتون تدخل في تحريم الصور لأنها رسوم باليد؟ فبماذا تنصحني يا فضيلة الشيخ والحال ما ذكرت، أثابك الله وغفر لنا ولك ولجميع الحاضرين؟ ملحوظة: هل إذا لم أدخل الأشرطة والفيديو إلى منزلي أعتبر متشددًا؛ لأن هذا ما نسمعه من بعض ضعاف النفوس؟

الجوابالذي أرى أن الذي حفظه الله من التليفزيون في خير إن شاء الله تعالى، ويغني عنه ما أشارت إليه السائلة من الكمبيوتر؛ لأن هذا الكمبيوتر تتحكم فيه أنت، تأتي بأشرطة الفيديو التي تريدها من أي شيء؛ سواء كانت في مخلوقات الله عز وجل، أو كان فيه بطولات لأناس أو ما أشبه ذلك، لكن البطولات في الواقع أكرهها؛ لأن الصغير إذا صار يشاهد هذه البطولات من شخص معين سوف ينقدح في ذهنه أنه لا بطل في الإسلام إلا هذا الشخص، وهذه مشكلة! يعني مثلًا: محمد الفاتح، اشتهر شريطه، هو لا شك أنه بطل وأنه حصل على يديه خير كثير، لكن هل يقارن ببطولة الصحابة؟ لا.

الصبي إذا عاش وكان ذهنه مملوءًا من أن بطل الإسلام هو هذا الرجل نسي بقية الأبطال، لهذا لو حولت هذه الأشرطة إلى معالجة أشياء واقعية حتى يكون في ذلك تربية لكان هذا أحسن.

أما موضوع الصور فهذه الصور ليست صورًا مرئية، لأن الشريط لو رآه الإنسان بمجرد العين ما رأى شيئًا حتى يعرض على الجهاز الذي يخرج الصور التي بهذا الشريط، فلا تدخل في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت