فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! ذكرت وفقك الله شكر الله تعالى على هذه النعمة، فكيف يكون شكر الله على المطر، وهل هناك ذكر يقال عند رؤية البرق أو سماع الرعد، وهل البرد يعد من غضب الله؟

الجوابأما شكر النعمة فقلت لكم: إن الشكر يكون باللسان والقلب والجوارح، أما شكر القلب فأن يعترف الإنسان بقلبه ويؤمن بأن هذا من فضل الله ورحمته، وأما اللسان فأن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته، فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية فأنزل الله مطرًا، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح أقبل علينا وقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال الله تعالى: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر -انقسموا إلى قسمين: مؤمن وكافر- فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب) فالمشروع أن تقول: مطرنا بفضل الله ورحمته، وتقول أيضًا: اللهم اجعله صيبًا نافعًا، لأن المطر قد ينزل ولا ينفع، ولهذا جاء في صحيح مسلم: (ليس السنة ألا تمطروا، وإنما السنة أن تمطروا فلا تنبت الأرض شيئًا) والسنة: الجدب، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما ما يقال عند الرعد أو عند البرق، فقد جاء عن بعض الصحابة والتابعين أنه يقال عند الرعد: [سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته] ويقول عند البرق: [سبحان الله وبحمده] وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبلغنِ أنه يقال شيء عند البرق أو الرعد، لكن من قال: [سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته] اتباعًا لبعض الصحابة كـ عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما فحسن، وكذا من قال: (سبحان الله وبحمده) فإنه يذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند ضعيف جدًا أنه قال: [من قال حين يرى البرق: سبحان الله وبحمده لم تصبه صاعقة] فهذا حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت