السؤالفضيلة الشيخ! من الملاحظ على مدارس البنات كثرة السائقين من المسلمين والكفار وأشكالهم عجيبة في التجمل، يقفون قريبًا من أبواب المدارس وقد يكون معه محرم أو لا يكون إلا طفلًا صغيرًا أو لا يوجد أحد معه.
ثانيًا: المعلمات يلبسن ملابس مخالفة للحشمة والتستر فتحات وشفاف وضيق، فما توجيه فضيلة الوالد في ذلك؟
الجوابأقول: إن الواجب على من يحمل النساء من طالبات أو معلمات أو موجهات أو مديرات أن يتقي الله في نفسه، وأن يبتعد عن أسباب الفتنة، ومن الفتنة: أن يخرج بأجمل ما يكون من اللباس وأحسن ما يكون من الهيئة، وكأن هذا اليوم يوم عرسه، وربما ينثر على نفسه من الطيب ما تفتتن به المرأة هذا ما أنصحه لله عز وجل، فإن تيسر أن يعرف الأمر من نفسه وإلا فالواجب أن يرفع أمره إلى المسئولين ويمنع، ولقد كانت الرئاسة العامة لتعليم البنات إذا رأت من أحد ما ينِمُّ عن فعل ما يفتتن به النساء فصلته، وهذا هو الواجب، وهي مشكورة إذا قامت بهذا.
أما بالنسبة للنساء فلا يحل للمرأة أن تركب وحدها مع السائق، حتى لو كان بينها وبين المدرسة مسافة قريبة فلا يحل لها ذلك؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وما الذي يمنع أن يكون بينه وبينها كلام يَنِمُّ عن بلاء؟! قد لا يكون هذا في أول يوم ولا في ثاني يوم، ولكن مع كثرة المساس يقل الإحساس، ويتدرج مع المرأة شيئًا فشيئًا، لو لم يكن من ذلك إلا أنه يتلذذ بصوتها وتثور شهوته، والإنسان بشر، فلا يجوز للمرأة مهما كانت ومهما كان السائق أن تنفرد معه في السيارة.
وكيف إذا كانت المرأة شابة وكان قائد السيارة شابًا؟! إنها ظلمات بعضها فوق بعض، نسأل الله السلامة.
ثم إن على المتعلمات والمعلمات والمديرات وجميع النساء أن تخرج بثوب عادي، ولقد أحسنت الرئاسة صنعًا حيث جعلت الزي زيًا واحدًا، فجزاها الله خيرًا، ولكن مع ذلك تريد الرئاسة الإصلاح وبعض النساء يردن الإفساد، تأتي بثوب جميل تحصل فيه الفتنة لمن شاهدها ثم تقتدي بها بقية النساء.
فالواجب تقوى الله عز وجل على الجميع، نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا من كل سوء وشر وبلاد المسلمين عامة.