فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2259

السؤالبعض الناس هدانا الله وإياهم، إذا كان عنده بعض المعاصي ثم تقدم إليه بالنصيحة؛ أشار بيده إلى قلبه فقال أهم شيء هذا، فبماذا نرد على مثل هذا الصنف من الناس؟

الجوابهذا الذي يفعله بعض الناس إذا أُلقيت إليه النصيحة قال: التقوى هاهنا، كلام حق؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (التقوى هاهنا وأشار إلى صدره) قالها ثلاث مرات، ولكن الذي قال: التقوى هاهنا هو الذي قال: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله) وعلى هذا فإن فساد الظاهر يدل على فساد الباطن، ونقول لهذا الذي قال: (التقوى هاهنا) نقول: لو كان ما هاهنا فيه تقوى لكان ما نراه من الأعمال الظاهرة مطابقًا للتقوى؛ لأنه إذا اتقى القلب لا بد أن تتقي الجوارح، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله) وبذلك نبطل حجته ونقول: لو كنت صادقًا أن قلبك متقٍ لاتقت الجوارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت