فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! ما حكم الصيام الجماعي، كأن يجتمع جماعة من الناس فيتفقون على أن يصوموا أيامًا معينة، كالإثنين والخميس، وذلك من باب التعاون على البر والتقوى؛ لأن الإنسان ضعيف بنفسه يقوى بإخوانه، ما حكم ذلك نفع الله بكم؟

الجوابأرى أنه ليس من السنة، وأنه نوع من البدعة إذا اتفقوا على ذلك؛ لأننا إذا كنا ننكر التكبير الجماعي أو الذكر الجماعي -مثلًا- فهذا أيضًا كذلك؛ لأن الصوم عبادة، فلا ينبغي أن يكون جماعيًا، لكن من غير اتفاق لا بأس، مثل أن يوافق أننا صمنا يوم الإثنين فقال بعضنا لبعض: من كان صائمًا فالفطور عند فلان، واتفقنا أن نفطر عنده -مثلًا- هذا لا بأس به؛ لأنه أمر عارض وليس اجتماعًا على عبادة، والاجتماع على العبادات والانفراد بها من الأمور المشروعة، ولهذا لولا أن الله شرع لنا أن نصلي جماعة لكانت صلاة الجماعة بدعة لكن شرعها الله لنا، كذلك الصوم جماعة، والاتفاق عليه مسبقًا نوع من البدعة، يرد علينا صوم رمضان، ألسنا نصوم جماعة؟ بلى.

ولكنه هكذا فُرِضَ، المفروض أن يصوم الناس كلهم في هذا الشهر.

فأرى أن يتخلوا عن هذا الطريق، وأن يكون الإنسان مستعينًا بالله عز وجل، وأن يعتد بنفسه، وإذا كان الإنسان لا يفعل العبادة إلا متوكئًا على عصا - أي إلا إذا فعلها غيره- فإن عزيمته ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت