فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! أرضعت إحدى قريباتي بنتًا صغيرة وذلك بواسطة الثدي الصناعي وليس من ثديها ولكنه من حليبها تضعه فيه، وقد أرضعتها ثلاث مرات، فهل تكون بنتًا لها من الرضاعة؟

الجوابالرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمس رضعات فأكثر، كل رضعة منفصلة عن الأخرى، وأما تنفس الصبي في الرضعة الواحدة فليس بشيء، فلو أن الصبي في حجر المرضعة تنفس خمس مرات فالرضعة واحدة، فلا بد أن تتفرق الرضعات ومقدارها خمس رضعات، فإذا أرضعت المرأة الطفلة مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا فلا أثر لها، فلا بد من خمس، وحينئذٍ صار ولدها من الرضاعة، حتى لو فرض أنها أرضعته بلبن ابنها الذي له ثلاث سنوات، فلو أنها فطمت ابنها وأرضعت هذا الطفل بما بقي من اللبن؛ فإنه يكون ابنًا لها من الرضاع إذا تمت خمس رضعات، وقد ورد في السؤال أنها أرضعته ثلاث رضعات إذًا: ليس ولدًا لها.

ولو أنه أُ رضع خمس مرات من الفنجان، كأن وضعت المرأة حليبها في فنجان وأرضعته، ثم بعد مدة أرضعته بفنجان آخر، حتى أكملت خمسة فناجين؛ فإنه يصير ولدًا لها سواءً أشبع أو لم يشبع.

مسألة: بلغني أن بعض الأزواج يستمتع بزوجته بمص ثديها فيشرب حليبها، فإنه يكون ابنًا لها من الرضاع، وهنا المشكلة أنه إذا كان ابنها من الرضاع فإن النكاح ينفسخ، فتكون هذه اللذة أعقبها شقوة، ولهذا نحذر الأزواج من هذا العمل.

وهذا الذي قلته هو رأي ابن حزم رحمه الله وأصحابه من الظاهرية، يقولون: إن الرضاع يؤثر حتى في الكبير، وبناءً على هذا الرأي نقول: إذا رضع الزوج من زوجته خمس مرات كل صباح يفطر على حليبها، فإنه يكون ولدًا لها على رأي هؤلاء العلماء وينفسخ النكاح.

لكن على كل حال: قول الجمهور أنه لا يكون ولدًا لها؛ لأنه لا بد أن يكون الرضاع قبل الفطام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت