فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2259

طالب العلم يحاول أن يرث أعظم ميراث ورثه الإنسان وهو ميراث النبوة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إن العلماء ورثة الأنبياء) فالعلماء حقًا هم الذين ورثوا الأنبياء علمًا وعبادةً وخلقًا ودعوة، ولهذا يجب على أهل العلم ما لا يجب على غيرهم في العبادات، في الأخلاق، في المعاملات؛ لأن الناس يقتدون بهم، يقتدون بهم تمامًا حتى إن بعض الناس يجلس إلى العالم وهو يصلي - مثلًا - ويحصي عليه حركاته وسكناته، ولما كبر ابن عمر رضي الله عنهما صار لا يجلس للصلاة مفترشًا فقال له أحد أبنائه: [يا أبت كيف هذا الجلوس؟ فقال: إن رجليِّ لا تقلاني] فانظر إلى نظرة الناس إلى العالم، يحصون عليه حتى فعله حتى تركه.

لذلك يجب على طلبة العلم أن يكونوا مثالًا طيبًا حسنًا في كل شيء، حتى يكونوا قدوةً صالحة، وحتى يحترمهم الناس، فمن ذلك مثلًا: التواضع، التواضع واجب على كل أحد، وهو على أهل العلم وطلبة العلم أوجب وأوكد، ولكن مع الأسف أن بعض طلبة العلم ليس عندهم هذا الخلق، بل منهم من لا يكلم الناس إلا بأنفه، ولا يسلم على الناس، وإذا سلموا عليه رد عليهم ردًا ضعيفًا، وهذا خطأ، الواجب على طالب العلم أن يكون نورًا يهتدى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت