فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2259

السؤالأنا مبتعث إلى أمريكا وأسكن في عمارة كلها مسلمون -ولله الحمد- ولكن مدة إقامتنا متفاوتة، فأنا بقي لي سنة كاملة، والبعض بقي له ستة أشهر وهكذا، ونصلي في مسجد خاص بالعمارة بإشراف السفارة، والإمام نحن اخترناه من بيننا، ولكن هل يا شيخ نقصر الصلاة أم نتم؟ وكذا صيام رمضان والسنن الرواتب؟ ونساؤنا هل تكون مثلنا جزاك الله خيرًا؟

الجواباتبع إمامك، إذا كان الإمام يتم فأتم وإن كان يقصر فاقصر لأن القول الراجح: أن المسافر مسافر ولو طالت مدة سفره ما لم ينو الإقامة المطلقة أو يستوطن.

بالنسبة للنساء لا يصلين مع الجماعة فيقصرن الصلاة حتى يرجعن إلى بلادهن سواء حددت المدة أم لم تحدد؛ لأنه ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يدل على التحديد، بل القرآن يقول الله تعالى فيه: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء:101] والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يرد عنه حرف أنه حدد المدة، وهو عليه الصلاة والسلام بقي في أسفاره مددًا مختلفة، بقي في فتح مكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وكان في رمضان وهو مفطر، وبقي في غزوة تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة، وبقي في حجة الوداع آخر مرة سافرها عشرة أيام يقصر الصلاة.

قيل لـ أنس بن مالك رضي الله عنه: [كم أقمتم في مكة -يعني: عام حجة الوداع-؟ قال: أقمنا فيها عشرًا] فإذا كانت أسفار الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم تختلف ولم يحدد لأمته شيئًا معينًا علم أن المسألة ليس فيها تقييد، ما دمت قد أقمت لغرض متى انتهى رجعت فأنت مسافر سواء حددت المدة أم لم تحدد، والتفريق بين التحديد وعدمه لا دليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت