فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! امرأة معتدة عدة وفاة، وقد خلَّف زوجها أموالًا وعقارًا فكان من نصيبها فِلة، وبدأت تؤثث هذه الفِلة، فتقول: هل يجوز لي أن أذهب إلى الفِلة في وقت النهار لترتيب الأثاث في مكانه المناسب والإشراف عليه، أم يجب عليَّ البقاء في المنزل؟

الجوابأرى أنه يجب عليها البقاء في المنزل الذي مات زوجها وهي فيه؛ لأن تأخير تأثيث الفِلة حتى تنتهي العدة لا يضر، لكن إن احتاجت إلى الخروج فإنها تخرج نهارًا وترجع ليلًا.

أما الأشياء التي تمنع منها المحتدة فهي: أولًا: التحلي أي: لبس الحلي بجميع أنواعه، سواء كان في اليدين أو في الأذنين أو على الرأس أو في الرجلين، المهم يجب عليها أن تتجنب جميع أنواع الحلي في أي مكان من بدنها.

ثانيًا: يجب أن تتجنب كل لباس الزينة، كل ما يعد زينة، وأما ما لا يعد زينة فلها أن تلبسه، سواء كان أخضر أو أسود أو أحمر أو أبيض، ليس هناك لون يجب أن تتقيد به، المهم ألا يكون ثوب زينة، بمعنى: ألا يقال إن المرأة تجملت.

ثالثًا: الطيب يجب عليها أن تتجنب جميع أنواع الطيب، لا الدهن كالعود والورد ونحوه، ولا البخور، إلا إذا طهرت من الحيض فلا بأس أن تستعمل البخور شيئًا يسيرًا.

رابعًا: تزيين الجسم فلا تكتحل، ولا تتورس كمحمر الشفاه مثلًا، ولا تتمكيج، فكل هذا ممنوع.

وأما الاغتسال فلها أن تغتسل كما شاءت في الليل أو في النهار، في الجمعة أو غير الجمعة، وكل هذا لا يضر.

خامسًا: ألا تخرج من بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، بل تبقى فيه ليلًا ونهارًا حتى تنتهي العدة؛ لأن الله قال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:234] أي: ينتظرن في بيوتهن أربعة أشهر وعشرة أيام.

وإن كانت حاملًا؟ فإلى وضع الحمل، طالت المدة أو قصرت، ولهذا يمكن أن تنتهي المرأة من الإحداد قبل أن يدفن زوجها إذا كانت حاملًا، بأن تكون -مثلًا- في الطلق حين مات الزوج، وحين خرجت روحه خرج الطفل من بطنها، نقول: هذه الآن انتهت عدتها وإحدادها، وإن بقيت عشرة أشهر فتبقى حتى تضع؛ لقول الله تبارك وتعالى: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت