فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! في بعض البلدان أحيانًا لا يستطيع الإنسان قضاء مصلحة من مصالحه إلا بدفع مبلغ إلى موظفي هذه المصالح، وهذا الأمر شائع ومعروف أنه لا تقضى لك المصلحة إلا إذا دفعت مبلغًا إلى فلان، فهل هذا يعتبر رشوة وأنت تريد أن تكمل مصلحتك، أرجو التوضيح بإسهاب؛ لأن هذا الأمر يقع فيه غالبية أهل البلاد جزاكم الله خيرًا؟

الجوابيقول أهل العلم: إن الإنسان إذا بذل مالًا لاستنقاذ حقه فليس برشوة، لكن الإثم على الآخذ، فإذا كان هؤلاء الموظفون لا يمكن أن يقضوا حاجتك التي يلزمهم أن يقضوها إلا برشوة فأعطهم والإثم عليهم، إلا إذا كان من الممكن أن يرفع أمرهم إلى ولاة الأمور حتى يؤدبوهم فحينئذٍ لا تعطي وارفع أمرهم، لكن الغالب في البلاد التي يشير إليها السائل أن هذا غير ممكن، وعليه فلا بد للإنسان أن يستخلص حقه بأي وسيلة، فإذا أعطاهم شيئًا ليمضوا معاملته فلا حرج عليه، والإثم على الآخذ، هكذا قال العلماء.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت