فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2259

حكم الطلاق من الرجل الكبير السن، وإذا قال: أنت طالق ستين مرة، فما حكمه؟

السؤاليقول السائل: أبي يبلغ من العمر خمسًا وستين سنة، وفي السنتين الأخيرتين تغير تغيرًا كبيرًا، فقام بطلاق أمي فقال: إنك طالق ستين مرة، يطلقها وترجع له مرة، فما رأيك يا فضيلة الشيخ هل ترجع له حيث أنه يبلغ هذا العمر الكبير وهو بحاجة إلى من يعوله؟ أفتنا مأجورًا جزاك الله خيرًا.

الجوابأقول: إذا كان هذا الكلام الذي يصدر منه عن غير وعي فلا طلاق عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق) ، وهذا نص في الطلاق، ولقول الله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ} [المائدة:89] ، فإذا كان هذا الرجل لا يدري ما يقول، لكن مع الضيقة والضنك طلق، فلا طلاق عليه أصلًا لا واحدة ولا ستين، وأما إذا كان يعقل فإنه إذا قال: أنت طالق ستين مرة، قلنا: يكفي منك ثلاث، وسبعة وخمسون لك، فأنت ابحث، والعمر في الواقع الخمسة والستون لا يؤدي إلى الخرف والهذرات إلا أن يكون الإنسان مصابًا بمرض في رأسه، لكن عادة أنه ما يصل إلى الهذرات في هذا السن.

والخلاصة: إذا كان الوالد حينما تكلم بهذا الكلام يعي ما يقول ويدري ما يقول فالطلاق واقع، ثم هل يكون ثلاثًا أو واحدة؟ فيه خلاف، وأما إذا كان لا يعي ما يقول فالطلاق غير واقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت