أولًا: كيف أحرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أحرم بأن اغتسل كغسل الجنابة أي: غسلًا كاملًا، وتطيب في لحيته وبدنه بطيب من أطيب ما يكون، وبطيب غادق (كثير) حتى كان يُرى وبيص المسك من مفارقه وهو محرم عليه الصلاة والسلام، ثم لبس الإزار والرداء ثم أحرم فقال: (لبيك حجة، وجاءه الملك قال له: قل عمرةً وحجًا، فقال: عمرةً وحجًا) فصار بذلك قارنًا، ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله وهو إمام أهل السنة وإمام أهل الحديث، قال: لا أشك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان قارنًا والمتعة أحب إليَّ، وسيأتي معنى قوله رحمه الله: المتعة أحب إليَّ؛ لأن الرسول أمر به، فكان يقول: لبيك عمرةً وحجًا، هذه واحدة.