فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! هل من كان يلبس شماغًا يقلبه في صلاة الاستسقاء، وهل المرأة تقلب عباءتها؟

الجوابالظاهر لا، المرأة الستر لها أفضل ولا تقلب عباءتها، والشماغ أيضًا لا يقلب؛ لأنه ليس رداءً ولا لباسًا على الجسم فهو يشبه العمامة على الرأس، ولم أعلم إلى ساعتي هذه أن الصحابة كانوا يقلبون عمائمهم، لكن المشلح للرجال قد يكون مشبهًا للرداء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن: ما الحكمة في هذا؟ ما الحكمة في أن الإنسان يقلب المشلح مثلًا؟ الجواب: من باب التفاؤل، أن الله يقلب الشدة إلى رخاء، وهذا تعليل لا بأس به، تفاؤلًا لعل الله عز وجل أن يقلب الحال من الجدب وقحط المطر إلى الرخاء.

ولكن أهم من ذلك عندي التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة لنا، نقلب ذلك تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب:21] أما بالنسبة لفعل الرسول إياه فالتعليل ما سبق.

أيضًا قال بعض العلماء: وكأن الرجل التزم بأن يغير عمله السيئ إلى عملٍ صالح؛ لأن الأعمال لباس، قال الله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف:26] فكأن الإنسان بهذا الفعل التزم أن يغير حاله ولباسه الديني إلى لباس آخر، والله أعلم.

وعلى كل حال: أهم شيء بالنسبة لنا أننا نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت