فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 2259

السؤالما الحكم إذا أتى المشتري واشترى سلعة بعشرين ريالًا، وقد أعطى البائع أكثر من هذا المبلغ، فيقول البائع حينئذٍ للمشتري: ما بقي لك تعال وخذه غدًا مني.

وهذا يحصل معنا معشر الطلبة كثيرًا، نشتري وجبة الغداء -مثلًا- بريالين، فنعطي البائع خمسة ريالات فيقول: إذا انتهيت فتعال خذ الباقي.

أرجو توضيح هذه المسألة، فقد سمعت بأنها ربا فهل هذا صحيح، وما هي العلة، وكيف الخلاص حينئذٍ من هذه الصورة؟

الجوابهذه الصورة ليس فيها ربا، الربا لو قلت: اصرف لي فئة خمسين، فقال: ليس عندي إلا خمسة وعشرين خذ خمسة وعشرين والباقي تأتيني بعد ذلك، هذا الذي يكون ربا.

أما إذا اشتريت حاجة بدراهم، مثلًا: اشتريت حاجة بعشرين، وليس معك إلا ورقة فئة خمسين، ثم أعطيتها هذا الرجل وقلت: هذه الورقة عندك لك منها عشرون وغدًا آتي إليك ونعقد عقدًا جديدًا على ما بقي من الدراهم.

فهذا لا بأس به، المحذور هو أن تتعامل بمصارفة بدون قبض، أما أن تعطيه أكثر من حقه ويكون الزائد عنده بمنزلة الأمانة، فإذا جئت من الغد أو من بعد الغد قلت: أنا أصارفك على هذا، فهذا لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت