إذا كان سُقيَا الخائفين تجنُّبًا … فلا زالَ صَوبُ المُزْنِ يَسقيكَ صَيِّبا
حَيًا كلما حيَّتْ به الريحُ منزِلًا … ثَنَتْ فيه هُدَّابًا إليك وهَيدَبا
تلهَّبَ فيه البرقُ حتى كأنَّما … حريقٌ على أثباجِ ليلٍ تلهَّبا
فباتَ كأنَّ الريحَ في جَنَباتِه … تهُزُّ صفيحًا منه بالتِّبرِ مُذهَبا
وساجَلَ معروفَ الوزيرِ ومَنْ له … بعُرْفٍ يعُمُّ الأرضَ شَرْقًا ومغرِبا
هُمامٌ يعُدُّ السمهريَّةَ مَعقِلًا … يعوذُ به والمَشرَفيَّةَ مَكسِبا
حليمٌ إذا أحْفَظْتَه زادَ حِلمُه … فكيفَ يرى عن مَذهَبِ الحقِّ مذهَبا
ومبتسمٍ والطعنُ يَخضِبُ رُمحَه … كأنْ قد رأى منه بَنانًا مُخَضَّبا
رأيناه يومَ الجودِ أزهرَ واضحًا … ويومَ قِراعِ البيضِ أبيضَ مِقْضَبا
وخِلناه في بذلِ الألوفِ قَبيصةً ؛ … وخِلناه في سَلِّ السيوفِ المُهَلَّبا