3886 - وروى أبو قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ليس في النوم تفريط، إنما التفريط أن يؤخر الصلاة إلى وقت أخرى) . وروى عبد الله بن مسعود قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة لغير ميقاتها [إلا صلاة بجمع وصلاة بالمزدلفة، وصلاة الصبح من الغد قبل ميقاتها] . وقد كان ابن مسعود يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر والحضر، فلو كان يجمع بين الصلاتين لم يخف عليه. ومن أصحابنا من حكي عن مسند الحسن بن سفيان حديثا عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر) ، وذكره الدارقطني أيضا. ولأن كل صلاتين لا يجمع بينهما في الحضر من غير مطر لم يجمع بينهما في السفر، كصلاة الفجر والظهر.
3887 - ولأنهما صلاتان لا يجوز للعاصي في سفره أن يجمع بينهما، فلم يجز لغير العاصي، كالعشاء والفجر. ولأنها صلاة مؤقتة، فلم يجز تقديمها على وقتها