(احصدوهم حصادًا حتى توافوني على الصفا) . قال أبو هريرة: فانطلقنا، فما شاء أحد منا أن يتقل منهم من شاء إلا قتل. فجاء أبو سفيان بن حرب فقال: يا رسول الله، أبيحت- أو قال: أبيدت- خضراء قريش، ولا قريش بعد اليوم. فقال - صلى الله عليه وسلم: (من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) . فغلق الناس أبوابهم؛ وهذا حديث متصل الإسناد يبطل قول مخالفنا؛ لأن أبا هريرة أخبر عن يوم دخول مكة، ولو كان القوم قبلوا ما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بمر الظهران، لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم، ولا قال أبو سفيان: أبيدت خضراء قريش، ولا احتاج إلى تجديد أمان بقوله: (من أغلق بابه فهو آمن) . وذكر أبو خضراء قريش، ولا احتاج إلى تجديد أمان بقوله: (من أغلق بابه فهو آمن) . وذكر أبو عبيدة أيضًا حديث أنس بإسناد متصل نحو هذا الخبر.
30223 - وروي أيضًا بإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة: (ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبعن مدبرًا، ولا يقتلن أسير، ومن غلق عليه بابه فهو آمن) .
وهذا يدل على أنه دخلها مقاتلًا غالبًا، ولم يدخلها مصالحًا.
30224 - ويدل عليه ما روى محمد بن إسحاق قال: حدثني [ابن أبي هند] عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب أن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة [فر إلى رجلان] من أحمائي من بني مخزوم، وكانت