فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 6324

ولأنه ستر واجب فجاز إسقاطه بالثوب النجس من غير ضرر، كالستر عن الآدمي.

2583 - احتجوا: بانها صلاة مع نجاسة مقدور على إزالتها يمكن الاحتراز عنها غالبا، فوجب أن لا يعتد بها، كما لو كان معه ثوبان: طاهر ونجس.

2584 - والجواب: أن قولهم: مقدور على إزالتها، غير مسلم؛ لأنه لا يقال فيمن ألقى عنه الثوب: أزال النجاسة، وإنما يقال: لم يستعمل النجس. وإذا لم يصح هذا الوصف انتقضت العلة بمن معه ثوب نجس وهو يخاف البرد. ثم أصلهم: من كان معه ثوب طاهر، والمعنى فيه أنه يقدر على الستر وترك النجاسة، فلم يجز له استعمالها، وفي مسألتنا لا يقدر على ترك النجاسة إلا بترك الستر، فلذلك عفي عنها.

2585 - قالوا: كلما لزمه استعماله للصلاة إذا كان نجسا، كالماء.

2586 - قلنا: نجاسة الماء مخالفة لنجاسة الثوب؛ لأن اليسير يعفى عنه في أحدهما دون الآخر. ولأن الطهارة بالماء النجس لا تجوز بحال، والصلاة في الثوب النجس تجوز بحال إذا خاف البرد، فلم يعتبر أحدهما بالآخر.

2587 - ولأن الماء يراد التطهير، والنجس لا يطهر، فلا يستفيد باستعماله فائدة، والثوب يراد للستر، وهذا المعنى يحصل بالنجس، فهو يستفيد باستعماله فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت