وإن تعدى الاسم تعدى فعوله، كقتول من قتل.
6 -واحتج المخالف بقوله عليه الصلاة والسلام في البحر: (( هو الطهور ماءه ) )، وإنما أراد المطهر.
7 -والجواب عنه: أنه أراد الطاهر على طريق المبالغة، وهذا يفيد التطهير من طريق المعنى.
8 -احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: (( جعل لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) )
وقد كانت طاهرة قبله، فعلم أنه اختص اختصها بكونها مطهرة.
9 -والجواب: أنها جعلت في حقه على أعلى أحوال الطهارة، فلذلك طهرت.
10 -واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: (( دباغ الأديم طهوره ) )والدباغ فعيل له، فلا يوصف بالطهارة، فثبت أن المراد به: تطهيره.
11 -قلنا: معناه: دباغه سبب طهارته، كما يقال: غسل الثوب طهارته.
12 -قالوا: العرب فرقت بين فاعل ومفعول، فإذا كان الطهور لا يفيد التكرار فلا بد من التطهير.
13 -قلنا: يفيد التكرار عندنا إذا توضأ به ثم غسل به النجاسة. ثم قد بينا مزية