أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا الدية).
26706 - قلنا: إن استدللتم بهذا في ثبوت التخير فهو كلام في مسألة أخرى، وقد سبق الجواب عنه. وإن استدللتم به فيما بعد قتله لم يتناوله (الخبر) .
26707 - لأنه لا يقال: إن أحبوا قتلوا، وإن أحبو أخذوا الدية (إلا) مع بقاء الحياة.
26708 - فإن قيل: الخبر يقتضي ثبوت الخيار بين الأمرين، فإذا قتله أخذ الأول، فقد فات أحد الأمرين، فتعين عليه الآخر.
26709 - قلنا: قد بينا أن الدية هو المال المودى، وذلك يكون ببذل القاتل، فكأنه قال: إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا ما (بذل) لهم، وذلك لا يكون إلا مع بقاء القاتل الباذل.
26710 - قالوا: إذا قتله أحد الأولياء فقد سقط حق الباقين من القصاص بغير اختيارهم، فوجب أن ينتقل الحق إلى الدية، أصله إذا عفا أحد الشريكين.
26711 - قلنا: لا يصح اعتبار تعذر القصاص بفوات النفس بتعذره (بالعفو) ، بدلالة أن العبد القاتل إذا عفا عنه أحد الوليين، انتقل نصيب الآخر مالًا، ولو قتله أحد الأولياء سقط حق الباقين، ولأن أحدهما إذا عفا فحق الآخر سلم