فهرس الكتاب

الصفحة 5215 من 6324

25416 - ولأنه قد اشتهر من أصولنا أن الخلوة يجب معها كمال المهر، وكل معنى أوجب كمال المهر أوجب العدة كالوفاة.

25417 - ولأنها لو حملت فسبق الماء وجب العدة عليها، وإن لم تحبل كالمدخول بها والمتوفى عنها زوجها.

25418 - احتجوا: بقوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) ، فلما أخبر أنه لا عدة للزوج بالطلاق قبل المسيس، وهذا طلاق قبل المسيس، فلا عدة.

25419 - قلنا: وكذلك نقول أن العدة لا تجب لحق الزوج، لأنه أسقط حقه من العدة حين قال: لم أدخل بها.

وإنما تجب العدة لحق الله تعالى، ولأن المس اسم للقرب، فالله تعالى قال: (لا مساس) ، أي لا قرب، ويقال بينهما رحم ماسة، أي قريبة، والقرب يوجد بالحلف، ولأن حقيقة المس عند مخالفنا المس باليد، وذلك في العادة لا يكون إلا في الخلوة بالكناية عنها.

25420 - قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم: (تزوج امرأة، فلما خلا بها وجد بلحمها بياضًا، فردها إلى أهلها وقال:(دلستم) ، ولم ينقل أنه أمرها بالاعتداد.

25421 - قلنا: يجوز أن يكون خلا بها خلوة فاسدة، فلم تجب عليها عدة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - غير متهم، وإنما تجب العدة مع الخلوة الفاسدة لتمتع الزوجين.

25422 - قالوا: فرقة من نكاح في حال الحياة قبل وجود الوطء فيه، واشتغال رحمها بمائه، فلم تجر له عليها عدة. أصله إذا طلقها قبل الخلوة.

25423 - قلنا: يبطل بالوفاة. والمعنى في الأصل أن الطلاق حصل قبل التمكن والاستيفاء. وفي مسألتنا وجدت الفرقة بعد التمكن، فصارت كوجود الاستيفاء.

25424 - قالوا: ومن وجب عليها بوطئه العدة لم تجب عليها بخلوته، كالتي نكحها نكاحًا فاسدًا.

25425 - قلنا: الخلوة في النكاح الفاسد لا يستوفى بها موجب العقد، فلم يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت