2069 - أو نقول: فوجب أن لا يكون من سنته ذكر التوجه.
2070 - احتجوا: بحديث علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم قال: وجهت وجهي. وروى أبو هريرة نحوه.
2071 - والجواب: في حديث علي: وكان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وإذا سجد، قال: اللهم لك سجدت، فهذا يدل على أنه كان قبل أن يسن التسبيح في الأركان. وقد روى عبد الله بن أبي الخليل عن علي قال: سمعته يقول حين كبر في الصلاة: (( لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ). وعدوله عن العمل بما رواه، يدل على أنه عرف نسخه. ولأن خبرنا أكثر رواة فكان أولى، ولأن الأئمة عملوا به.
2072 - قالوا: خبرنا زائد.
2073 - قلنا: الزائد يعتبر في جنس واحد، وكل واحد من الخبرين يتضمن جنسًا آخر، فأما قوله: فيه آيات من القرآن، قلنا: الأذكار المسنونة الأفضل فيها من غير القرءان، كالتشهد وتسبيح الركوع.
2074 - قالوا: هذا أليق بالحال.
2075 - قلنا: قد نسخ نظيره، وهو قوله: لك ركعت ولك سجدت.
2076 - قالوا: التسبيح في الركوع والسجود، فكان ذكرٌ غيره في القيام أولى.