فهرس الكتاب

الصفحة 4735 من 6324

فيه كاللعان.

23335 - احتجوا: بقوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) .

23336 - والجواب: أنا قد بينا أن هذه الآية دليلنا، لأن قوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) أمر، والأمر لا يتضمن العدد، ولأن المراد به الطلاق الرجعي، بدلالة قوله تعالى: (وأحصوا العدة) ولا حكم يتعلق بالزوج من العدة إلا الرجعة، فلا يجوز أن يكون لأجل النفقة، لأن ذلك من حقوقها، والمرجع فيه إلى قولها، ولأنه تعالى قال: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا) . أي يبدوا له فيراجعها.

23337 - يبين ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم فهموا من الآية ما ذكرنا، فروى أن المطلب بن حنطب سأل عمر - رضي الله عنه - عن التطليقات الثلاث، فتلا قوله تعالى (فطلقوهن لعدتهن) ثم قال: ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا وقال علي - رضي الله عنه: لو طلق الناس كما أمر الله تعالى ما تبعت نفس رجل امرأة طلقها أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت