سمرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخر العشاء الآخرة. ذكر هذه الأخبار كلها ابن شجاع في سنن الصلاة.
1893 - وروى ابن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الأخيرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حين خرج: (( إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن أثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ) ).
1894 - ولا يقال: إن الشرع يؤخذ من قوله وفعله، وهاهنا لم يفعل وإنما أضمره فلا يكون شرعًا؛ وذلك لأنه أخبر أنه ترك التأخير لنفي المشقة، وهذا لا ينفي الفضيلة وتحمل المشقة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ). ولأنها صلاة تقصر في السفر، فجاز أن تتعلق الفضيلة بتأخيرها، كالظهر في الصيف.
1895 - احتجوا: بما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء لسقوط القمر ثالثة. وهذا لا دلالة فيه؛ لأنا بينا أنه كان يؤخر، فيجوز أن يكون التعجيل في