فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 6324

بالاحتمال فيه فهو يعيد والفرزدق جلس وأبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة وسيبويه وأبو الحسن بلا مدته وسيبويه يعرض عليه سماعه من وإلى زيد له فأما اعتراضه على البيت فغلط وضد مذاهب الشعر لأن الراعي أن القوم ظلموا الأغنياء فافتقروا لظلمهم والنفس تستعظم ظلم الفقير وما يجب بهذا التأويل البعيد أن يجبه يونس بالاعتراض والرد ثم احتج بن الأنباري بما أحكيه في أثناء ما ذكر المخالفون من الفقهاء.

20374 - احتجوا بقوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} بدأ بالفقير والبداية تقع بالأهم فدل على أن الفقير أشدهم حالًا وأعظمهم حاجة.

20375 - والجواب: أن اسم الفقير يعم المسكين (وغيره وكل مسكين فقير وليس كل فقير مسكين) فبدأ تعالى بالفقير لأنه بدأ بالاسم العام (المسلوب الجمع) ثم ثنى بالمسكين وهو الذي احصر وجه التخصيص والتأكيد كقوله تعالى: {وملائكته ورسله وجبريل} وقوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وقال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل} ففي كل هذه المواضع قد دخل الثاني في عموم الأول.

20376 - ثم خصصنا الاسم لمعنى يخصه وعلى طريق التأكيد يذكره كذلك الفقير والمسكين مثله.

20377 - احتج ابن الأنباري بقوله تعالى: أما السفينة فكانت لمساكين يعملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت