فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 6324

وليس ممن يقبل حديثه وقد ذكر أصحاب الحديث في هذا الباب أحاديث لا يسوغ الاحتجاج بها وأمثالها ما قد حكينا وتكلمنا عليه وأخبارنا أولى من وجوه منها أن حديث مجمع بن يعقوب إمام مسجد التقوى يأم فيه أربعين سنة فروى عن أبيه عن جده وجده ممن جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي خبره تاريخ؛ لأنه ذكر القسمة بخيبر وما رده مخالفنا رواه عن قسمة بدر وهي متقدمة أو أبهم الراوي التاريخ وخيبر مؤرخة متأخرة فالرجوع إليها أولى.

20009 - فإن قيل: قد روي أن الخيل يوم خبر كانت مائتين.

20010 - قلنا: المثبت أولى من المنافي.

20011 - والجواب: أن الأخبار لو تعارضت وتساوت والأصل أن لا تفضيل لظاهر القرآن وإن الفرس آلة لا يستحق به كما يستحق سائر الآلات التي هي الرماح والسيوف فإذا ورد وهو الأخبار فما يخالف من التفضيل منه المقدار المتفق عليه وأسقطنا الزيادة على ذلك لتعارض الإخبار فيها والثالثة أن (ليس بين الأخبار) تنافي بل يجب قبول جميعها وحملها على الصحة فيحمل ما روي من التفضيل منهم واحد على أنه بيان المستحق لا يجوز النقصان عنه وما روي من التفضيل سهمين أحدهما مستحق والآخر عن طريق النفل حثًا للناس على إيجاد المثل والقتال عليها.

20012 - ألا ترى أنه - عليه السلام - لا ينقص المستحق عن سهمه ويجوز أن يزيد على طريق النفل كما روي أنه أعطى سلمة بن الأكوع وكان راجلًا سهم للفارسين.

20013 - فإن قيل: لو كان ذلك من النفل ليتفضل بينه وبين المستحق.

20014 - قلنا: بيانه كذلك اقتصاره بالفارس على سهمين فإذا أعطاه أكثر من ذلك علم أنه نفل الزيادة وكيف وقد روى عبد الرحمن بن مهدي عن سليمان بن الحصين عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم في الأنفال للفرس سهمين وللراجل سهمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت