فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 6324

أخوة؟) قال: نعم قال: (أكلهم أعطيته؟) قال: لا قال: (فإن هذا لا يصلح وإني لا أشهد إلا على حق) .

18388 - وهذا يدل على أن مسألة بشير كانت قبل أن يفعل شيئًا، وهذا خلاف ما رواه النعمان، وحديث جابر أولى بالقبول لأنه كان حينئذ رجلًا، وكان النعمان صبيًا صغيرًا.

18389 - ولأن أمر ضبط جابر لما سمعه، ولا يظن مثل ذلك بالنعمان، فالرجوع إلى رواية جابر أولى.

18390 - وقد روي أن النعمان خطب بالكوفة، وذكر القصة إلى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني لا أشهد على جور) قال النعمان: فرجع أبي في وصيته، وهذا يدل على أنه كان على وجه الوصية، والرجوع عن الوصية جائز.

18391 - وقد أجاب أصحابنا عن هذا الخبر بأنه يحتمل أن يكون لم يقبضه؛ فلذلك يجوز له الرجوع.

18392 - قالوا: قوله فاردده يدل على القبض.

18393 - قلنا: يكون معناه: اردد العقد، وارجع عنه.

18394 - قالوا: النعمان كان صغيرًا، لأنه أو من ولد بعد الهجرة من الأنصار ويكون الوالد قابضًا له عقب الهبة.

18395 - قلنا: قدي هب، ولا يصير قابضًا إذا كان العبد موهوبًا أو مؤجرًا، أو يجوز أن يقال أن بشيرًا أراد أن يعرف الحكم، فوهب هبة لم يمضوا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت