فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 6324

المولى على عبده يثبت من وجه دون وجه، وكذلك دين العبد على مولاه، وإذا ثبت أن الدين ناقص لم تصح الكفالة به، كدين الكتابة.

وعلى هذا قال أصحابنا: إن الزكاة لا تصح الكفالة بها، لأنها دين ثابت من وجه دون وجه، ألا ترى: أن الإنسان لا يحبس بها ولا يطالب مطالبة الديون.

14846 - واحتج المخالف: بما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم إليه جنازة ليصلي عليها، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم يا رسول الله درهمان، فقال: صلوا على صاحبكم، فقال علي بن أبي طالب: هما عليَّ يا رسول الله، وأنا لهما ضامن، فصلى عليه، فلما فرغ من صلاته التفت إليه فقال له: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك) .

14847 - رورى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - (قال: مات رجل فغسلناه وكفناه، وقدمناه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم ديناران، فقال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -) ، فدل هذا على أن الضمان عن الميت الذي لا يخلف وفاء صحيح.

14848 - والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على من ترك وفاءً، ولم يصل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت