1177 - وروي أنه قال: (( إذا قام أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا ) )، فاحترز من نجاسة تكون على يده ولا تظهر، ومعلوم أن ذلك لا يغير أوصاف الماء، فلو كان لا ينجس لم يكن للاحتراز معنى.
1178 - ولأن ما ينجس قليله بمخالطة النجاسة؛ نجس كثيرة، كالخل واللبن.
1179 - ولأن ما ينجس بظهر النجاسة ينجس بمخالطتها، كما دون القلتين.
1180 - ولا معنى لقولهم: إن المائعات يصان قليلها وكثيرها بالظروف، والماء يصان قليله بالإناء ولا يصان كثيره.
1181 - ولأن عندهم الماء الكثير لا يؤثر فيه النجاسة لغلبته عليها إلا بتعذر بمغلوب، فلم يصح الفرق بما لا يقولون به.
1183 - ولأن العبادة تتعلق بما يستعمله من الماء، فإذا خالط ذلك القدر النجاسة يمنع، كما لو أخذه من ماء قليل.
1184 - ولأن ما يقع به التطهير يمنع من مخالطة النجاسة وإن لم يتغير، كالتراب الذي يتيمم به.