حتى أفلس لابد أن يكون ما في يده مما ابتاعه وثمنه عليه أو بعضه، فلما سوى رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] بين غرماء معاذ في ماله ولم يبين لهم اختصاص من باع شيئا بما باعه، كان الرجوع إليه أولى.
14195 - قالوا: روي عن عمر، وعلي رضي الله عنهما مثل قولنا، ولا مخالف لهما.
14196 - قلنا: إنما اعتمد أصحابنا في هذه المسألة على قول علي، والحسن، وابن سيرين، والنخعي.
14197 - وقالوا: العمل على خبر معاذ، وقد وافقه قول السلف، فهو أولى.
14198 - وروي حديث هشام الدستوائي، وشعبة، عن خلاس، عن علي، قال: (إذا أفلس الرجل أو مات والسلعة قائمة بعينها، فهو أسوة الغرماء) ، ذكر هذا عيسى في (الحجة) ، وابن شجاع في (الآثار) ، فهذا قول السلف، عليه عملنا، وما حكوا عن عثمان لا نعرفه، ولا بينوا طريقه.