فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 6324

13383 - لنا: أنهما دخلا في الإطلاق على وجه واحد، فاقتضى إطلاقهما التساوي. الدليل عليه: ولد الأم، قال الله تعالى: فهم شركاء في الثلث .

13384 - فإن قيل: لفظ الشركة يقتضي المشاركة في كل جزء، فينفي ذلك انفراد أحدهم بزيادة.

13385 - قلنا: لو تفاضلوا لكانت الشركة موجودة في كل جزء، لأنها تثبت بالسهم القليل والكثير، فعلم أن المساواة وجبت لدخولهما في الإطلاق.

13386 - ولأن كل متعاقدين دخلا في عقد فدخولهما فيه اعتراف بصحته، فإذا أمكن حمل العقد على الصحة كان أولى من حمله على الفساد.

13387 - ولأن العقد إذا كان له حالتان: حالة تؤدي إلى الصحة، وحالة تؤدي إلى الفساد، فحمله على الحالة التي تؤدي إلى الصحة أولى. أصله: نقد البلد.

13388 - احتجوا: بأن اللفظ محتمل التساوي والتفاضل، فهو بمنزلة أن يقول: ألف مثقال بعضه ذهب وبعضه فضة، أو ألف مثقال فيها ذهب وفضة.

13389 - الجواب: لا نسلم أن اللفظ يحتمل التساوي (والتفاضل) ، بل ظاهره يقتضي تساويهما، لأن الواو تفيد الاشتراك بين الشيئين، فالشركة تقتضي التساوي، وليس إذا جاز أن يفسر بالتفاضل ما يدل على الاحتمال، لأن التفسير المتصل بغير الجودة إذا قال: سود وزيوف (يحتمل التفاضل) ، وإن كان الإطلاق يقتضي غير ذلك.

13390 - فأما إذا قال: بألف، منها ذهب ومنها فضة، وبعضها ذهب وبعضها فضة،] فهو [مثل مسألتنا، لأن الإطلاق يتناولهما على وجه واحد.

13391 - قالوا: لو قال: (جاءني الناس رجالا ونساء) ، فلم يفد ذلك التساوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت