إلى ما يسقط فرضها، فلم يؤمر بفعل الطهارة، كالحائض.
894 -ولأنه إذا لم يتوصل بالطهارة إلى فعل الصلاة لم يلزمه فعلها، ومع سقوط وجوب الوضوء عنه مع بقاء فرض الصلاة جاز له التيمم، كالمريض.
895 -وقد روى ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بالمدينة لرد السلام، وكان المعنى فيه: أنه يخاف فوته.
896 -ولا معنى لقولهم: إن ذاك استحباب؛ لأنه قال: (( ما منعني من رد السلام إلا أني لم أكن على طهر ) ).
897 -وهذا يفيد الوجوب؛ فيجوز أن يكون مخصوصًا بهذا الحكم.
898 -احتجوا: بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} ، وهذا يقتضي وجوب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة.
899 -والجواب: أن إطلاق الصلاة يقتضي المعهود، وذلك لا يتناول صلاة الجنازة، ولأنه أمر بالوضوء للصلاة، فيما لا يذكر أداؤها به لا يتناوله للظاهر.
900 -قالوا: قال الله تعالى: {فلم تجدوا ماءً فتيمموا} ، وهذا يدل أنه لا يجوز التيمم مع وجوده.
901 -قلنا: المراد بالوجود: القدرة على استعماله لأداء الصلاة من غير مشقة، وهذا لا يوجد إذا خاف فوتها، فيصير غير واجد حكمًا، كمن يخاف العطش.
902 -قالوا: كل من لم يجز له أن يصلي غير صلاة الجنازة والعيدين؛ لم يجز له أن يصلي صلاة الجنازة والعيدين، كمن لم يتيمم.