فأمسه جلدك )) . ولأن القدرة على الأصل قبل إسقاط الفرض بالبدل يوجب الانتقال إلى الأصل، أصله: المكفر إذا قدر على الرقبة قبل الصوم، والمعتدة بالأشهر إذا رأت الدم.
730 -قالوا: المعتدة لا تستأنف عند بعض أصحابنا.
731 -قلنا: هذا يخالف الإجماع. على أنا عللنا للزوم الانتقال، وهذا لا خلاف فيه.
732 -قالوا: العدة قد يقع فيها ما لا يعتد به، وهو الطهر في حال الحيض عندكم.
733 -قلنا: وقد يقع في حال الصلاة ما لا يعتد به، وهو السجود الذي يدرك الإمام فيه، والصلاة التي يؤديها بسؤر الحمار عندنا، ومن لا يجد ماء ولا ترابًا عندكم.
734 -قالوا: المعتبر في العدد الأشهر، إلا أنها تعتد ابتداء بالحيض، ويكون عدتها وضع الحمل.
735 -قلنا: والصلاة كذلك؛ لأنها تؤدي ابتداء بالتيمم، وفي معلوم الله سبحانه أنه يرى الماء، ويكون فرضه بعد ما مس ذكره، لزمه استعماله وإن لم يمس ذكره، أصله: الدخول.
736 -الفصل الثالث: يدل على أنه لا يمضي في صلاة مع القدرة على الماء الذي يؤديها به، فأشبه الابتداء. وإن أدى ركنًا منها بالتيمم مع وجود الماء لا يجزيه، كالافتتاح.
737 -ولأن عدم الماء شرط في جواز افتتاح الصلاة بالتيمم، فكان شرطًا في البناء