685 -احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء ) ).
686 -والجواب: أن هذا يدل على وقوع التطهير بالتراب، وكذلك نقول، فأما أنه لا يقع بغيره، يقف على دلالة.
687 -احتجوا بحديث عمار، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما يكفيك أن تضرب بكفيك ضربتين في التراب ) ).
688 -والجواب: أن المشهور: (( إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك على التراب ) ). وهذا أعم؛ فكان أولى. ولو ثبت ما قالوه، دل على وقوع الكفاية بالتراب، ولم يثبت غيره.
689 -قالوا: الطهارة تقع بمائع وجامد، فإذا اختصت بأعم المائعات وجودًا اختصت بأعم الجامدات وجودًا.
690 -قلنا: الطهارة بالمائع تعلقت بجنس يجوز منه ما يعم وجوده وما لا يعم وجوده، كماء الشجر، وماء زمزم، وكذلك بالجامد، فتعلق بما يعم وبما لا يعم.
691 -ولأنا علقنا التيمم بما يعم وجوده وزدنا عليه غيره، فجعلناه أوسع من الأصل الذي يتعلق بنوع واحد. والآية تثبت عند الضرورة؛ فيجوز أن يتسع لأجل الضرورة.
692 -قالوا: عين مودعة في الأرض للمنافع؛ فلا يجوز التيمم بها، كالذهب والحديد.