فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 6324

الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة. روي هذا متفرقًا عن علي، وعثمان، وابن عمر، وابن عابس، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وجابر، ومعاوية - رضي الله عنه -. قضوا بذلك في أزمان مختلفة وبلدان مختلفة وأسفار مختلفة، فلو كان بالقيمة ما اتفقوا على ذلك. قلنا: إنما قضوا بذلك على طريق التقويم، بدلالة: أنهم لم يعتبروا الصفات، وما يجب بإتلافه المثل يعتبر صفاته، كالحنطة، فلما لم يعتبروا السمن والهزال والصغر والكبر؛ دل أنهم أوجبوا ذلك فيه.

يبين ذلك: أنهم أوجبوا في الحمار بقرة، ولا تشابه في الخلقة بين الحمار والبقرة.

9583 - وقولهم: أنه لم ينقل أحد منهم اعتبار القيمة، غلط؛ لأن غالب أموالهم الحيوان، وهذه الأشياء لا تزيد على ما أوجبوه في الغالب.

9584 - وقولهم: إن البدنة خير من النعامة، والشاة خير من الضبع: ليس بصحيح؛ لأن قيمة هذه الأشياء قد تبلغ البدنة والشاة في الغالب.

9585 - قالوا: أوجبت الصحابة عناقًا وجفرة، وعندكم لا يجزئ ذلك.

9586 - قلنا: لا يجب هذا، ويجزئ صدقة وإطعام، فالحيوان إنما كان على هذا الوجه، ثم ذد روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وهذا بيان لما حكمت به الصحابة.

9587 - قالوا: حيوان مخرج في الكفارة، فوجب أن لا يكون بالقيمة، كالمخرج في فدية اللباس والطيب.

9588 - قلنا: المخرج في هذه الكفارات لا على سبيل البدل، ألا ترى: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت