وابن عباس رضوان الله عليهم. ولم يرو وجوب الوضوء فيه عن أحد من الصحابة إلا وقد روي عنه خلافه.
574 -فإن قالوا: قد خفي على ابن مسعود التطبيق، وعلى أبي بكر ميراث الجدة، وعلى علي ادخار لحم الأضاحي.
575 -قلنا: لا ننكر أن يخفى على الواحد ما تعم به البلوى، وإنما ننكر أن يخفى على الجماعة.
576 -ولو ثبت الخبر كان محمولًا على غسل اليد؛ وذلك لأنهم كانوا يستجمرون فيعرقون، فإذا مسه أصابت اليدَ النجاسةُ، فأمر بغسل اليد.
577 -ألا ترى أنه روي في خبر هشام عن عروة: (( من مس ذكره أو لمسه فليتوضأ ) )، ولا يمكن حمل الأثنيين على الغسل، ويجوز أن يسمى غسل اليد وضوءًا، كما روي عن عمر أنه قال: من مس إبطه فليتوضأ.
578 -وقال عليه السلام: (( الوضوء مما مست النار ) )يعني غسل اليد، وكان غسل اليد يسمى وضوءًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
579 -فإن قيل: في خبر ابن عمر: (( فليتوضأ وضوءه للصلاة ) ).
580 -قلنا: هذه الزيادة لا تعرف، ولو ثبت، فغسل اليد إذا سمي وضوءًا فهو للصلاة.