8437 - فإذا دللنا على رواية الأصل، فلأنه ركن لا يبتدئ منه الطواف، فلا يسن استلامه، كالشامي. ولأن تقبيله ليس بمسنون، واستلامه لا يكون سنة، كالركنين الآخرين. ولأنه فارق الحجر باتفاق، بدلالة: أنه لا يعود إليه إذا ختم الطواف ولا يقبله، وإن تساويا في الاستلام لا يستويان في سائر الأحكام.
8438 - فإن قيل: المعنى في الركنين: أنهما ليسا على قواعد إبراهيم - عليه السلام - [فلا يسن استلامهما، والركن اليماني على قواعد إبراهيم] - عليه السلام - يسن استلامه.
8439 - قلنا: هذا أكثر أحواله أن يكون فضله للبقعة، وهذا لا يقتضي الاستلام، كسائر بقاع البيت.
8440 - والدليل على أنه لا يقبل يده: ما روى عن ابن عباس - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استلم الركن اليماني ولم يقبله) ، فبهذا قد اتفقنا على ترك تقبيل اليد.
8441 - ولأنه أحد أركان البيت، فلا يسن تقبيل اليد عنده، كركن الحجر.
8442 - احتجوا بما روي في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستلم الركن اليماني والأسود في كل طوافه) .