7567 - قالوا: روى ابن عمر، عن عثمان، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عن الإسلام، فقال: (أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر وتكمل الوضوء، وتصوم رمضان، قال: فإذا فعلت هذا فأنا مسلم، قال: نعم) .
7568 - قلنا: المشهور من هذا الخبر ذكر الحج دون العمرة وهو الصحيح؛ لأنه يوافق الخبر المشهور، وقوله عليه الصلاة والسلام: (بني الإسلام على الفرائض والسنن) كما قال عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وسبعون خصلة أدناها إماطة الأذى عن الطريق) يبين ذلك: أنه ذكر فيها كمال الوضوء، وليس ذلك بفرض، وليس إذا قرنها بالفرائض اقتضى أن يكون مثلها؛ لأن الله تعالى قد قرن بين شيئين مختلفين فقال: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فسوى بين هذه الأشياء ومنها: ما بعد الحج، ومنها: ما لا يأتي بعده، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في خبر (لا يستام الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا ينكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تناجشوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إحوانًا) ، وهذه أمور مختلفة، منها واجبة، ومنها محرمة، ومنها: ندب، وأن الحج اسم