فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 6324

اجتمع الموجب والمسقط؛ فالإيجاب أولى؛ لأنه أحوط كان أقرب، فأما إذا علفها بعض السنة؛ فلأن ذلك المالك لم يبرئه لسقوط المؤنة، إلا أنا غلبنا الإسقاط.

5152 - قالوا: احتج الشافعي: بأن الخيل يسهم لها ويجب فيها الزكاة ويؤكل لحمها، ثم يخالفها البغل في كل واحد من هذه الأحكام، وكذلك في مسألتنا.

5153 - الجواب: أن هذه دعوى من غير جمع، ثم قد قال الشافعي: في السمع إنه لا يؤكل اعتبارا بأبيه، وأوجب فيه الجزاء اعتبارا بأمه.

5154 - وقلنا: جمعا في ولد الحر من المملوكة الزوجة بأنه يتبعها في الرق والإسلام، فلا فرق بين الأم والولد في الزكاة اعتبارا بالبغل، ولم يسو بينهما اعتبارا بهذا الأصول، فأما أكل البغل: فإن أباه لا يؤكل وأمه يكره أكل لحمها فيغلب حكم الحظر لحصوله في الجهتين، فأما الأسماع: فلأن الغالب من حاله أنه لا يصلح للطلب والهرب، فصار كالفرس الهرم الزمن لا ينتفع به في الحرب، فلا يسهم له. وأما الزكاة: فلأن الزكاة للسوم يتعلق بالنماء، والبغل ليس له نماء من جهة الدر والنسل، ولا من جهة اللحم، فلذلك لم يجب فيه زكاة السوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت