ولأن في خبرنا [قوله] : (كأحدث الصلاة) ، والقول والفعل إذا اجتمعا فالقول أولى. ولأن أخبارنا يشهد لها أصول الصلوات وأخبارهم تخالفها.
4323 - ولا يجوز أن يقال: إن في خبرنا زيادة، فهو أولى؛ لأن الزيادة لو اعتبرت لوجب إثبات أزيد ما روي، فلما لم يثبت سقط الرجوع إلى الزيادة.
4324 - ولا يقال: إنما نستعمل ما قلتموه، لأنه يجوز أن يأتي بركوع واحد؛ لأن ذلك وإن جاز فالأفضل عندهم فعل الركوعين.
4325 - ولا يقال: متى خشي أن تنجلي الشمس إن طول اقتصر على ركوع واحد؛ وذلك لأنه روي في خبرنا: أنه قام حتى قلنا: لا يركع، ثم ركع حتى قلنا: لا يقوم. فلو كان اقتصر على ركوع واحد للمبادرة لم يطول. وقد استعمل أصحابنا خبرهم فقالوا: طول النبي - صلى الله عليه وسلم - الركوع وتقدم فيه وتأخر، فلما فرغ من صلاته قال: (ما من شيء توعدون [به] إلى يوم القيامة إلا وقد رأيته في مقامي هذا، قربت من النار حتى كدت أدخلها، فرأيت أكثر أهلها النساء، وقربت من الجنة حتى كدت أدخلها فرأيت أكثر أهلها المساكين) . فيجوز أن يكون لما تقدم وتأخر ظن الراوي أنه ركع ركوعين، أو يكون جعل الركوع في موضعين ركوعين.