فصل
قال الفخر:
قوله {غُفْرَانَكَ} تقديره: اغفر غفرانك، ويستغني بالمصدر عن الفعل فِي الدعاء نحو سقياً ورعياً، قال الفرّاء: هو مصدر وقع موقع الأمر فنصب، ومثله الصلاة الصلاة، والأسد الأسد، وهذا أولى من قول من قال: نسألك غفرانك لأن هذه الصيغة لما كانت موضوعة لهذا المعنى ابتداء كانت أدل عليه، ونظيره قولك: حمداً حمداً، وشكراً شكراً، أي أحمد حمداً، وأشكر شكراً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 119 - 120}
فصل
قال الفخر:
إن طلب هذا الغفران مقرون بأمرين
أحدهما: بالإضافة إليه، وهو قوله {غُفْرَانَكَ} والثاني: أردفه بقوله {رَبَّنَا} وهذان القيدان يتضمنان فوائد إحداها: أنت الكامل فِي هذه الصفة، فأنت غافر الذنب، وأنت غفور {وَرَبُّكَ الغفور} [الكهف: 58] {وَهُوَ الغفور الودود} [البروج: 14] وأنت الغفار {استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} [نوح: 10]