فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65246 من 466147

وهنا نطلع على سمة خاصة من سمات إسرائيل فِي نقض العهد ، والنكث بالوعد ، والتفلت من الطاعة ، والنكوص عن التكليف ، وتفرق الكلمة ، والتولي عن الحق البين.. ولكن هذه كذلك سمة كل جماعة لا تنضج تربيتها الإيمانية ؛ فهي سمة بشرية عامة لا تغير منها إلا التربية الإيمانية العالية الطويلة الأمد العميقة التأثير. وهي - من ثم - سمة ينبغي للقيادة أن تكون منها على حذر ، وأن تحسب حسابها فِي الطريق الوعر ، كي لا تفاجأ بها ، فيتعاظمها الأمر! فهي متوقعة من الجماعات البشرية التي لم تخلص من الأوشاب ، ولم تصهر ولم تطهر من هذه العقابيل.

والتعقيب على هذا التولي:

{والله عليم بالظالمين} ..

وهو يشي بالاستنكار ؛ ووصم الكثرة التي تولت عن هذه الفريضة - بعد طلبها - وقبل أن تواجه الجهاد مواجهة عملية.. وصمها بالظلم. فهي ظالمة لنفسها ، وظالمة لنبيها ، وظالمة للحق الذي خذلته وهي تعرف أنه الحق ، ثم تتخلى عنه للمبطلين!

إن الذي يعرف أنه على الحق ، وأن عدوه على الباطل - كما عرف الملأ من بني إسرائيل وهم يطلبون أن يبعث لهم نبيهم ملكاً ليقاتلوا {فِي سبيل الله} .. ثم يتولى بعد ذلك عن الجهاد ولا ينهض بتبعة الحق الذي عرفه فِي وجه الباطل الذي عرفه.. إنما هو من الظالمين المجزيين بظلمهم.. {والله عليم بالظالمين} ..

{وقال لهم نبيهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً. قالوا: أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ، ولم يؤت سعة من المال؟ قال: إن الله اصطفاه عليكم ، وزاده بسطة فِي العلم والجسم. والله يؤتي ملكه من يشاء. والله واسع عليم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت