فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65247 من 466147

وفي هذه اللجاجة تتكشف سمة من سمات إسرائيل التي وردت الإشارات إليها كثيرة فِي هذه السورة.. لقد كان مطلبهم أن يكون لهم ملك يقاتلون تحت لوائه. ولقد قالوا: إنهم يريدون أن يقاتلوا {فِي سبيل الله} . فها هم أولاء ينغضون رؤوسهم ، ويلوون أعناقهم ، ويجادلون فِي اختيار الله لهم كما أخبرهم نبيهم ؛ ويستنكرون أن يكون طالوت - الذي بعثه الله لهم - ملكاً عليهم. لماذا؟ لأنهم أحق بالملك منه بالوراثة. فلم يكن من نسل الملوك فيهم! ولأنه لم يؤت سعة من المال تبرر التغاضي عن أحقية الوراثة!.. وكل هذا غبش فِي التصور ، كما أنه من سمات بني إسرائيل المعروفة..

ولقد كشف لهم نبيهم عن أحقيته الذاتية ، وعن حكمة الله فِي اختياره:

{قال إن الله اصطفاه عليكم ، وزاده بسطة فِي العلم والجسم. والله يؤتي ملكه من يشاء. والله واسع عليم} ..

إنه رجل قد اختاره الله.. فهذه واحدة.. وزاده بسطة فِي العلم والجسم.. وهذه أخرى.. والله {يؤتي ملكه من يشاء} .. فهو ملكه ، وهو صاحب التصرف فيه ، وهو يختار من عباده من يشاء.

. {والله واسع عليم} .. ليس لفضله خازن وليس لعطائه حد. وهو الذي يعلم الخير ، ويعلم كيف توضع الأمور فِي مواضعها..

وهي أمور من شأنها أن تصحح التصور المشوش ، وأن تجلو عنه الغبش.. ولكن طبيعة إسرائيل - ونبيها يعرفها - لا تصلح لها هذه الحقائق العالية وحدها. وهم مقبلون على معركة. ولا بد لهم من خارقة ظاهرة تهز قلوبهم ، وتردها إلى الثقة واليقين:

{وقال لهم نبيهم: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ، فيه سكينة من ربكم ، وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة. إن فِي ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت