فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65245 من 466147

وهذا الوضوح وهذا الحسم هو نصف الطريق إلى النصر. فلا بد للمؤمن أن يتضح فِي حسه أنه على الحق وأن عدوه على الباطل ؛ ولا بد أن يتجرد فِي حسه الهدف.. فِي سبيل الله.. فلا يغشيه الغبش الذي لا يدري معه إلى أين يسير.

وقد أراد نبيهم أن يستوثق من صدق عزيمتهم ، وثبات نيتهم ، وتصميمهم على النهوض بالتبعة الثقيلة ، وجدّهم فيما يعرضون عليه من الأمر:

{قال: هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا!} ..

ألا ينتظر أن تنكلوا عن القتال إن فرض عليكم؟ فأنتم الآن فِي سعة من الأمر. فأما إذا استجبت لكم ، فتقرر القتال عليكم فتلك فريضة إذن مكتوبة ؛ ولا سبيل بعدها إلى النكول عنها.. إنها الكلمة اللائقة بنبي ، والتأكد اللائق بنبي. فما يجوز أن تكون كلمات الأنبياء وأوامرهم موضع تردد أو عبث أو تراخ.

وهنا ارتفعت درجة الحماسة والفورة ؛ وذكر الملأ أن هناك من الأسباب الحافزة للقتال فِي سبيل الله ما يجعل القتال هو الأمر المتعين الذي لا تردد فيه:

{قالوا: وما لنا ألا نقاتل فِي سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا؟} ..

ونجد أن الأمر واضح فِي حسهم ، مقرر فِي نفوسهم.. إن أعداءهم أعداء الله ولدين الله. وقد أخرجوهم من ديارهم وسبوا أبناءهم. فقتالهم واجب ؛ والطريق الواحدة التي أمامهم هي القتال ؛ ولا ضرورة إلى المراجعة فِي هذه العزيمة أو الجدال.

ولكن هذه الحماسة الفائرة فِي ساعة الرخاء لم تدم.

ويعجل السياق بكشف الصفحة التالية:

{فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت