فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65212 من 466147

وهل الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف الآيات التي سبقت رسالته ؟ لا ، ولكنها من إخبار الله له مع إقرار الجميع ، وخاصة الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ بأنه لا قرأ ولا كتب ولا جلس إلى معلم ، ولا أحد قال له شيئا ؛ حتى الرحلة التي ذهب فيها للتجارة كان يصحبه فيها أناس غيره ، ولو كانوا قد رأوه جالسا إلى أحد يعلمه شيئا ، لأذاعوا أن محمداً قد جلس مع فلان ، وتعلم منه كذا وكذا. ولكن هذا لم يقله أحد ؛ لأنه لم يحدث أصلا ، ولذلك كان إخباره صلى الله عليه وسلم بما يعلمونه هم عندهم هو بعضنا من أسرار معجزته ، إنه قد عرف الأخبار السابقة رغم أنه لم يقرأ ولم يكتب ولم يتلق علما من أحد. وقد تماحك بعض المشركين وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس إلى فتى عند المروة يعلمه هذه الأخبار ، فنزل القول الحق يدحض هذا الافتراء:

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103)

(سورة النحل)

لقد أثبت الحق أنها حجة باطلة ، وزعم كاذب من ناحيتهم. لأن الذي ادعوا أنه علم الرسول كان أعجميا. ويقول الحق سبحانه لمحمد صلى الله عليه وسلم:"تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق". إن كلمة"آيات الله"تعني الأشياء العجيبة ، و"نتلوها"أي نجعل كلمة بعد كلمة ، وهي من"ولي"أي جاء بعده بلا فاصل."نتلوها عليك بالحق"والحق هو الشيء الذي وقع موقعه حيث لا يتغير عنه ، فلا يتضارب أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت